محمد رضا الشيرازي

84

الترتب

ويتعلق الآخر بايجاد الجامع في الحصة المعينة ، وعليه يكون تعدد الاستحقاق عند عصيان الامرين بسبب مقدورية المطلوبين ، فان الجامع مقدور ، والحصة مقدورة أيضا فيكون العقاب على تركهما عقابا على ترك أمرين مقدورين ، بخلاف الامر في الترتب . وفيه : أولا - ان هذا انما يتم بناء على كون الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدورا - كما عليه المجيب وقد ذهب اليه المحقق الثاني ( رحمه اللّه ) وجماعة من الاعلام - وأما بناء على كون الجامع غير مقدور - كما ذهب اليه المحقق النائيني ( قدس سره ) وغيره - فلا يتم الفرق بين المقامين . وثانيا - لا ينحصر تفسير الامرين - ثبوتا - بتعدد المطلوب ، بل يمكن أن يكون المتقدم واجبا ارتباطيا واحدا والتوقيت ركن فيه ، والمتأخر واجبا آخر مغايرا للواجب الأول في الملاك والهوية ، لكن وجوده مشروط بعدم امتثال الواجب المتقدم . وثالثا - انه اما أن يراد بالجامع : الجامع المنصوص أو الجامع المنتزع ، وعلى كل تقدير يمكن فرض وجوده وعدمه في كل من المقامين ، فلا يتم الفرق المذكور بينهما . وقد تحصل من هذه الأجوبة امكان أن لا يكون هناك جامع ، وعلى فرض وجوده فهو غير مقدور ، وعلى فرض كونه مقدورا فهو مشترك بين المقامين فالايراد الثالث لا يخلو من نظر ، فتدبر . [ الثالث ] ملاحظة كل خطاب منفردا ( الثالث ) ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) بقوله :